الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي

10

شرح ديوان ابن الفارض

« فواظمئي للامع آله » الآل السراب الذي يرى كالماء من شدة الحر وليس ماء يقول إذ كان ماء العذيب جليلا فلا أصل إلى مائه لكون مقامي دونه ، فيا طول ظمئي إلى آله اللامع وسرابه الساطع فإن ذلك يكفي ولعلتي يشفي وهذا دليل على كمال الاشتياق إلى ذلك المكان لأجل من به من السكان : ومن أجل أهليها تحب المنازل ( ن ) : ماء العذيب ، كناية عن وجود الحق الحقيق الذي قام به كل شيء من محسوس ومعقول . وقوله بحشاي المراد به هنا القلب . وقوله لو يطفا ، أي الحشا من نيران المحبة الموقدة فيه . وقوله ببرد زلاله ، أي زلال ماء العذيب المذكور . اه .